Search

قصة أحلام كرتون

Updated: Jul 3, 2019


هي قصة أبدعتها مخيلة الجاراجرز..مستلهمة من كتاب: مخلوقات الأشياء العجيبة


كان يا مكان..في قديم الزمان..

عندما كنت طفلاً صغيراً، كنت طفلاً سعيداً ومرحاً، وكنت أقضي وقتي خلال يومي بالاستكشاف والمرح. ولم يكن ينغص علي سعادتي إلا شيء واحد، كان يشكل لحظة رعب حقيقية لي.

عندما كان يحين وقت النوم وأسمع صوت أمي تناديني كي أنظف أسناني!

"أين تذهب يا صغيري؟ عليك أن تنظف أسنانك قبل أن تأوي لفراشك.." تقول أمي باسمة.

لكن حتى صوتها الحنون في تلك اللحظة كان يجعلني أرتجف وأرغب في الاختفاء كلية.

لا تسيؤوا فهمي، فأنا أحب أمي، وللحقيقة، أنا مقتنع معها أن تنظيف الأسنان أمر جيد وصحي ويصب في مصلحتي. لكني فقط كنت أستصعب الأمر، أن أنهض من فراشي الدافئ بعدما كنت قد هيأت نفسي لحكاية جميلة، وأحلام سعيدة.

بالطبع كنت بالنهاية أذعن للأمر وأقوم بغسل أسناني، وكانت تبوء كل محاولاتي لمقاومة الفكرة بالفشل. ولا أدري كيف كانت تكشفني أمي كل مرة فتعانقني وتضحك وتقودني إلى الحمام.

كم حاولت التظاهر بالنوم وأنا واقف، وحاولت الاختباء، والادعاء أني غير مرئي..بلا جدوى..

وكانت هذه المشكلة تلاحقني حتى في نومي وتخترق أحلامي الجميلة عن الحلوى والألعاب وأفكار الاختراعات، فمرة أرى في منتصف الحلم صورة فرشاة أسنان ضخمة وقد تحولت خيوط الفرشاة الناعمة إلى أنياب. ومرة أرى معجون الأسنان يتسلل إلى غرفتي ويعصر معجونه اللزج حولي ليحاصرني كسجن.

كان علي أن أجد حلاً لمشكلتي. دخلت إلى جاراجي الصغير -وهو عبارة عن غرفة خشبية صغيرة في الفناء الخلفي لحديقة منزلنا أتخذها مقراً لاستكشافاتي واختراعاتي ومخططاتي- وقررت أن أجد حلاً.

فتحت صندوق أدواتي وبدأت التفكير والتخطيط والعمل. نسيت أن أخبركم أن عندي أدوات عجيبة منها الروبوت الخارق والقلم العجيب والعصا الموسيقية السحرية. لكن ذلك حديث آخر سأخبركم عنه عندما أنتهي من مشكلتي مع تنظيف الأسنان.

ساعدني أيها الروبوت الخارق..ساعديني يا فرشاتي العجيبة..

مسكت فرشاة التلوين وبدأت أرسم صورة الفكرة العبقرية التي اجتاحت مخيلتي..ثم فجأة بدا العالم ملوناً بألوان زاهية كأنه عالم كرتون..

أجد على أسناني عجلات روبوتية تنزلق من فكي وقت النوم وأسيرها بجهاز تحكم، بينما أنا هانئ في سريري، حتى تصل للحمام لتخرج الذراع الروبوتية وتغسل كل فك بعناية ثم تعود ثانية لفكي بيضاء لامعة.

نظرت إلى صديقي المتواطئ دوماً مع أحلامي زقزوق العصفور الأصفر، نظرة يمتزج فيها الفخر والدهشة. فزقزق بفرح. وحدي أفهم زقزقاته. إنه يقول "أسنابوت". "يا لك من عبقري يا زقزوق!" صحت..فعلاً إنه "الأسنابوت".

والأسنابوت يا أصدقائي هو ذاك الكائن الذي اكتشفته ويتكون من أسنان مركب لها عجلات روبوتية.

بالمناسبة، تلك الكائنات تظهر فقط بالليل عندما ينام الكبار. لأنهم لا يستطيعون رؤيتها.

لم تعد ترعبني فكرة أن أنظف أسناني. وكلما حان وقت النوم غمزت صديقي زقزوق وابتسمنا لبعضنا.

سمع أصدقاء الجاراج الصغار في الحي بالقصة فصرت أستلم رسائل طلب مساعدة لمشاكلهم -يكتبونها غالباً بأسماء مستعارة أو برموز مشفرة- فأرسل لهم رسائل الحلول الباهرة التي أبدعتها فرشاتي العجيبة مع صديقي زقزوق.

هذه بعض الرسائل التي أرسلتها..

رسالة ١: من مهرة قوس قزح

أخاف من الظلام -قليلاً فقط- لكن لو تجد لي حلاً سحرياً يا صديقي الرائع..

إلى مهرة قوس قزح:

إليكِ (الضواشة) مع التحية..لن تدعك تحسين بالظلام بعد اليوم..

📷

رسالة ٢: من فتى الثلوج

صديقي أرجو مساعدتك. دائماً أرتعش برداً في الليل ول ينجح أي غطاء في تدفئتي.

إلى فتى الثلوج..

إليك (الدبفأة) مع التحية.. فقط ضم هذا الدبدوب العجيب في الليل قبل أن تنام، ولن تشعر بالبرد بعد الآن..ودمت بدفء..

رسالة ٣: من عميل ١١١

لا أستطيع النوم بسرعة. تظل عيناي مفتوحتان حتى أشعر بالملل وطول الليل.

إلى العميل ١١١

إليك (اللحنوص). سيغرد لك أعذب الألحان قبل النوم حتى تشعر بالنعاس وتنام بسعادة.

رسالة ٤: من عين النمر

صديقي العزيز. أحب استكشاف الأماكن الجديدة. لكن والدي لا يسمحان لي بالابتعاد كثيراً وحدي عن المنزل.

إلى عين النمر..

أرسل لك (الكاميرصان). يمكنك أن ترسله فيتجول في كل الأنحاء ويعود لك محملاً بأجمل الصور التي التقطها لك..

سعيد أنا أنني أقدم لأصدقائي المساعدة حتى بات كل صغار الحي وأحلامهم محققة.

وأنتم أصدقائي، إذا احتجتم مساعدتي فما عليكم إلا أن تراسلوني على صندوق بريد: الجاراج ١٠١ - شارع عالم كرتون…

أحلاماً سعيدة!



توتة توتة..خلصت الحدوتة..




  • w-facebook
  • Twitter Clean
  • w-googleplus
  • Instagram Clean

© 2015 Designed by